العلامة الحلي
551
نهاية المرام في علم الكلام
الشيء سواء كان التأخّر بالذات أو بالزمان . وهذه مقدمة بيّنة . المقدمة الثانية : الشيء الذي يكون مع المتأخر عن ثالث يجب أن يكون متأخرا عن الثالث . وقد نص الشيخ في الإشارات على هذه المقدمة في عدة مواضع : الأوّل : في هذه المسألة « 1 » . الثاني : في النمط الثاني في بيان أنّ محدد الجهات متقدم بالوجود على الأجسام المستقيمة الحركة . قال : لأنّ محدد الجهات متقدم على الجهات وهي إمّا مع الأجسام المستقيمة الحركة أو متقدمة عليها والمتقدّم على المع متقدم « 2 » . الثالث : استعملها أيضا في النمط السادس ، حيث بيّن أنّ الحاوي لو كان متقدما على المحوي الذي هو مع عدم الخلاء لكان متقدما على عدم الخلاء « 3 » . ثمّ زعم « 4 » هناك أنّ الفلك الحاوي الذي هو مع العقل المتقدم على الفلك المحوي غير متقدم على الفلك المحوي ، فخرج منه أنّ ما مع القبل بالذات لا يجب أن يكون قبل ، وما مع البعد يجب أن يكون بعد ، والفرق مشكل . قال أفضل المحقّقين : « المعية تطلق على المتلازمين اللّذين يتعلق أحدهما بالآخر إمّا من حيث التصور أو من حيث الوجود ، كالجسمية المتناهية والتشكل في الوجود وكالجسم المستقيم الحركة والجهة التي يتحرك فيها ذلك الجسم أيضا في
--> ( 1 ) . المصدر نفسه . ( 2 ) . شرح الإشارات 2 : 181 - 182 . ونص العبارة من الطوسي في المصدر نفسه : 127 ، مع تصرفات من العلّامة . فمحدد الجهات متقدم على الأجسام المستقيمة الحركة إمّا على تقدير تقدم الجهات ، فلانّ المتقدم على المتقدم متقدم ، وإمّا على تقدير معيتها فلانّ المتقدم على المع متقدم . ( 3 ) . المصدر نفسه : 222 - 223 . ( 4 ) . هذه العبارة من الرازي ، المصدر نفسه 2 : 127 .